الكفارات

أولًا: المعنى اللغوي:

الكفارة لغة: من الكَفْرِ وهو التغطية والستر، وسميت الكفارات كفارات؛ لأنها تُكَفِّرُ الذنوب، أي تسترها، مثل كفارة الأيمان، وكفارة الظهار والقتل الخطأ 1.

قال ابن فارس: «(كفر)، الكاف والفاء والراء أصل صحيح يدل على معنى واحد، وهو الستر والتغطية، يقال لمن غطى درعه بثوب: قد كَفَّرَ دِرْعَهُ، والمَُكَّفَّرُ: الرجل المتغطي بسلاحه»2.

وخلاصة التعريف اللغوي: أن الكفارة هي الستر والتغطية، سواء كانت مادية كتغطية الدرع بالثوب، أو معنوية، كتغطية الذنوب، وقد استعمل القرآن الكريم هذا المعنى اللغوي للكفارة، وعلى ذلك وردت أقوال المفسرين في بيان هذه اللفظة كما سيأتي.

ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:

والكفارة اصطلاحًا: ما كفر به من صدقة أو صوم أو نحو ذلك؛ وسميت الكفارات كفارات؛ لأنها تكفر الذنوب، أي: تسترها3.

وعرف المناوي الكفارة بأنها: «ما وجب على الجاني جبرًا لما منه وقع، وزجرًا عن مثله»4.

وخلاصة التعريف الاصطلاحي: أن الكفارة تطلق على ما يشمل المعنى اللغوي، وهو: الستر بعوض، وما يكون جبرًا لخطأ، أو محوًا لإثم أو تقصير، والتعريف الثاني يشمل ذلك.

والمتدبر في المعنيين يجد اتصالًا بينهما، حيث إن المعنى الاصطلاحي يعني: ما كفر به من صدقة أو صوم أو نحو ذلك، وهذا مرتبط بمعنى الكفارة في اللغة، والتي تدل على الستر والتغطية، والذي يترتب عليه محو الذنوب وإزالتها وتغطيتها في الدنيا والآخرة، حتى تصير كأن لم تكن.